المزي
200
تهذيب الكمال
روى عنه : بقية بن الوليد ( ق ) . حكى محمد بن جرير ( 1 ) عن علي بن محمد المدائني ، عن أبي عبد الله السلمي ، عن أبي السري وغيره ( 2 ) نأ ابن هبيرة - يعني يزيد بن عمر - لما انهزم تفرق الناس عنه ، فأتى واسط فدخلها وتحصن . فبعث - يعني أبا العباس السفاح - أبا جعفر ، فقدم واسط ، فذكر الحديث ، بطوله في حصار ابن هبرة ، وأمان أبي جعفر إياه ، وأمر أبي العباس السفاح أخاه أبا جعفر بقتله ، ومراجعته إياه في ذلك إلى أن عزم على قتله ، وبعث إليه جماعة ، قال : فأرسلوا إلى ابن هبيرة : إنا نريد حمل المال ، قال : فقال ابن هبيرة لحاجبه : دلهم عليه ، فقال : فأقاموا عند كل بيت نفرا ، ثم جعلوا ينظرون في نواحي الدار ، ومع ابن هبيرة ابنه داود ، وكاتبه ، وحاجبه . وعدة من مواليه ، وبني له صغير في حجره ، وهو خالد هذا والله أعلم ، قال : فجعل ينظر نظرة ، فقال : أقسم بالله إن في وجوه القوم لشرا . قال : فأقبلوا نحوه ، فقام حاجبه في وجوههم . فقال : وراءكم ، فضربه رجل منهم على حبل عاتقه فصرعه وقاتل ابنه داود فقتل ، وقتل مواليه ، ونحي الصبي من حجره . وقال : دونكم هذا الصبي ، وخر ساجدا ، فقتل وهو ساجد ، وقد تقدم في ترجمة خالد بن سلمة المخزمي أن ذلك كان سنة اثنتين وثلاثين ومئة ( 3 ) . روى له ابن ماجة حديثا واحدا عن عطاء بن السائب ، عن
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 7 / 450 - 456 . ( 2 ) الآخرون هم : عبد الله بن بدر ، وزهير بن هنيد ، وبشر بن عيسى . ( 3 ) جهله الذهبي بسبب انفراد بقية في الرواية عنه ، فهو معروف النسب لكنه مجهول الحال ، وكذا قال ابن حجر .